محمد الريشهري

321

حكم النبي الأعظم ( ص )

كلام حول " الأدب " الأدب لغةً أصل كلمة الأدب الدعوةُ إلى اجتماعٍ على مأدبة طعام ، جاء في تهذيب اللغة : أصل الأدْب الدعاء ، وقيل للصنيع يُدعى إليه الناس مَدعاةٌ ومَأدَبَةٌ . والأدَب الذي يتأدّبُ به الأديبُ من الناس ، سُمّي أدبا لأنّه يأدِبُ الناسَ الذين يتعلّمونه إلى المحامد ، وينهاهم عن المقابح . « 1 » وجاء في معجم مقاييس اللغة : الأدْب : أن تجمع الناس إلى طعامك ، وهي المأدَبة والمأدُبة ، والآدِب : الدَّاعي . . . ومن هذا القياس الأدَب أيضا ؛ لأنّه مُجمَع على استحسانه . « 2 » والملاحظ في مادّة " الأدب " أنّها تتضمّن اجتماع الناس ، وجدارة العمل ، من هنا فلعلّ ما يُحمد ويُستحسن من عمل في المجتمع سُمّي أدبا ، وسنرى أنّ هذه الكلمة قد وردت في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية ( سلبا وإيجابا ) . بناءً على ذلك يمكن اعتبار الأدب بما يتضمّن من قِيَم فنّا من الفنون ، والأديب هو الفنّان الذي يقدّم عملًا جميلًا مستساغا ، ولذا قيل في تعريف علم الأدب : هو علم يُحترَز به عن الخَطل في الكلام لفظا وكتابةً « 3 » ، بل الأدب يشمل

--> ( 1 ) معجم تهذيب اللغة : ج 1 ص 133 " أدب " . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 74 " أدب " . ( 3 ) راجع : المنجد : ص 5 .